أدنوك للغاز تستهدف استعادة ٨٠٪ من طاقة مجمّع حبشان بحلول نهاية العام عقب أضرار الحرب مع إيران

الشركة تقول إن أثر إغلاق مضيق هرمز سينعكس على صافي الدخل في الربع الثاني.

أدنوك للغاز تستهدف استعادة ٨٠٪ من طاقة مجمّع حبشان بحلول نهاية العام عقب أضرار الحرب مع إيران
١٢ مايو ٢٠٢٦·٥ دقائق قراءة·Abu Dhabi, UAE

تتوقّع أدنوك للغاز استعادة ما يصل إلى ٨٠ بالمئة من الطاقة التشغيلية لمعالجة الغاز في مجمّع حبشان بحلول نهاية العام، بعد تعرّض المنشأة لأضرار خلال الهجمات الإيرانية على دولة الإمارات.

وكانت العمليات في حبشان، أحد أكبر مواقع معالجة الغاز في العالم، قد تعلّقت في مطلع أبريل بعد تعرّضه لأضرار خلال الحرب. وقُتل شخص واحد وأُصيب أربعة آخرون بعد أن تسبّبت شظايا متساقطة من هجمات إيرانية اعتُرضت في اندلاع حريقين في المجمّع في الثالث من أبريل. وأفادت الشركة آنذاك بوقوع «أضرار جسيمة». وتعرّض الموقع في أبوظبي لحادث آخر في الثامن من أبريل.

وقالت أدنوك للغاز في بيان يوم الثلاثاء إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث تُتداول أسهمها: «خلال فترة وجيزة، استُعيد ٦٠ بالمئة من الطاقة التشغيلية للمجمّع، وتعمل الشركة حالياً على بلوغ نسبة استعادة ٨٠ بالمئة بحلول نهاية عام ٢٠٢٦، على أن تُستعاد الطاقة الكاملة في عام ٢٠٢٧.»

ويضم حبشان خمسة مصانع و١٤ وحدة معالجة، وطاقة تبلغ ٦٫١ مليار قدم مكعّبة قياسية يومياً. وقالت الشركة إنها تعمل على إعداد تقييم فني مفصّل للهجمات.

وأضافت: «على الرغم من أن بعض وحدات المعالجة في حبشان لا تزال متوقّفة عن العمل، فقد استُعيد الإمداد الإجمالي عبر شبكة أدنوك للغاز إلى حدّ كبير، بما يتيح للشركة مواصلة تلبية طلب العملاء المحليين من خلال بنيتها التحتية الأوسع.»

وسجّلت أدنوك للغاز صافي ربح بلغ نحو ١٫١ مليار دولار في الربع الأول، بانخفاض نحو ١٥ بالمئة على أساس سنوي، يعزى إلى «تزايد حالة عدم اليقين الإقليمية وظروف السوق الصعبة، التي تسبّبت في اضطراب كبير في قطاع الطاقة وفي الحركة البحرية عبر مضيق هرمز».

وبلغت الإيرادات خلال الفترة ٤ مليارات دولار، بانخفاض عن ٤٫٦٦ مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق ما أفادت به الشركة يوم الثلاثاء.

«تأثّر هذا الربع باضطراب خارجي استثنائي، وكانت أولوياتنا واضحة: حماية موظفينا وأصولنا، والحفاظ على إمداد محلي آمن، وحماية قيمة المساهمين من خلال تنفيذ منضبط. وبينما نتعامل مع الاضطراب في الحركة البحرية عبر مضيق هرمز، تظل الأسس طويلة الأمد لأدنوك للغاز راسخة.»

فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي، أدنوك للغاز

وكانت إيران قد شنّت هجمات على البنية التحتية للطاقة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير. وتعرّضت مواقع للطاقة في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك في دولة الإمارات والسعودية والعراق والبحرين وقطر، لهجمات من طهران، إذ أدّت الضربات الصاروخية على قطر إلى تعطيل نحو ١٧ بالمئة من طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال.

وفي غضون ذلك، ظل المضيق، الذي يمرّ عبره عادةً نحو ٢٠ بالمئة من نفط العالم وغازه، مغلقاً فعلياً منذ بدء الحرب، ما أدّى إلى أزمة طاقة عالمية.

وقالت الشركة يوم الثلاثاء: «في حين ارتفعت أسعار السلع بصورة كبيرة، يواصل اضطراب الحركة البحرية عبر مضيق هرمز التأثير على عمليات شحن منتجات أدنوك للغاز.»

وقالت أدنوك للغاز إنها تعمل مع العملاء والشركاء على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالالتزامات حيثما أمكن ذلك.

وأضافت: «من المتوقّع أن يؤثّر الإغلاق المستمر لمضيق هرمز على صافي دخل أدنوك للغاز في الربع الثاني، مع توقّعات تشير إلى نطاق يتراوح بين ٤٠٠ مليون دولار و٦٠٠ مليون دولار، على افتراض عودة العمليات البحرية إلى طبيعتها قبل نهاية الربع.»

وأضافت أنه على افتراض أن يكون المضيق مفتوحاً خلال النصف الثاني من عام ٢٠٢٦، يُتوقّع أن تسهم الأسعار الأعلى للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، تماشياً مع منحنى برنت الآجل الحالي، في «التعويض عن الأحجام المؤجَّلة».

وتتوقّع أدنوك للغاز أن يتراوح صافي دخلها للعام الكامل ٢٠٢٦ بين ٣٫٥ مليار دولار و٤ مليارات دولار. وتظل الشركة، التي تستهدف زيادة طاقتها التشغيلية بنسبة ٣٠ بالمئة خلال الأعوام الأربعة المقبلة، متفائلة أيضاً بشأن نمو الطلب في دولة الإمارات، مدعوماً بالتوسّع الصناعي.

وقالت: «من المتوقّع أن تسهم المرحلة الأولى من مشروع تطوير الغاز الغني في تخفيف الاختناقات بصورة أكبر، وتمكين أدنوك للغاز من الاستفادة من زيادة إنتاج الغاز المصاحب في المنبع عقب الرفع الأخير لقيود الإنتاج.»

وكانت دولة الإمارات، سابع أكبر منتج للنفط في العالم، قد انسحبت من منظمة أوبك في الأول من مايو. وجاء هذا الانسحاب في وقت تتصاعد فيه الضغوط على مجموعة المنتجين وتحالف أوبك+ الموسّع، إذ يواجه أعضاؤها صدمة إمداد تاريخية وقضايا تتعلّق بالامتثال الداخلي.

مشاركة
الصحافة والإعلام
هل تُعدّ تقريراً عن أبوظبي؟
يتولّى الفريق الصحفي في ADIO الاستفسارات الإعلامية ومقابلات التنفيذيين والإحاطات الرسمية. وتُلبّى معظم الطلبات خلال ٢٤ ساعة.