
أعلنت بيور هيلث إطلاق «سكينة للأطفال»، وهي شبكة مخصّصة مصمَّمة لتقديم خدمات الصحة النفسية المتخصّصة للأطفال والمراهقين في مختلف أنحاء أبوظبي. ويمثّل الإطلاق توسّعاً استراتيجياً لشبكة «سكينة» للصحة النفسية، يهدف إلى تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية النفسية المتقدّمة والمتكاملة للأطفال والمراهقين حتى سن ١٨ عاماً. وتجمع هذه المبادرة بين خدمات العيادات الخارجية وبرامج التدخّل المبكر والرعاية الداخلية المتخصّصة ضمن نموذج رعاية منسّق يتمحور حول الطفل.
وتوفّر «سكينة للأطفال» مجموعة شاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية، بما في ذلك الطب النفسي للأطفال والمراهقين، وطب الأطفال التطوّري، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق واللغة، والتدخّلات السلوكية، والدعم النفسي للأسرة. وتُقدَّم الخدمات من خلال مسارات رعاية فردية مصمَّمة وفق المرحلة التطوّرية لكل طفل، وحالته السريرية، وسياقه الأسري. وينسجم هذا النهج الشمولي المتمحور حول الأسرة مع «عام الأسرة» في دولة الإمارات، بما يعزّز أهمية تقوية رفاه الأسرة كأساس لمجتمعات أكثر صحة ومرونة.
«في دائرة الصحة – أبوظبي، نولي صحة الأطفال أعلى الأولويات. وبصفتنا الجهة التنظيمية والممكّنة للقطاع، نعمل على تطوير نظام متكامل يعالج رفاههم النفسي والجسدي معاً. فالأطفال هم حجر الأساس لمستقبلنا الواعد وركيزة جوهرية في بناء مجتمع متوازن ومستدام. كما نؤمن بأن تعزيز الصحة والرفاه يبدأ في السنوات المبكرة، ولهذا نلتزم بدعم مبادرات مؤثّرة مثل «سكينة للأطفال». وتساعد هذه المبادرة في توفير رعاية متخصّصة وشاملة في بيئة آمنة ودامجة تعزّز الوقاية والتدخّل المبكر، وتمكّن كل طفل من النمو والازدهار.»
«في بيور هيلث، نؤمن بأن الصحة النفسية يجب أن تبدأ بأصغر أفراد مجتمعنا. ومع «سكينة للأطفال»، نبني نموذج رعاية مخصّصاً ومتكاملاً يعالج الطيف الكامل للصحة النفسية للأطفال والمراهقين، من التدخّل المبكر وصولاً إلى العلاج المتخصّص. ويتجاوز هذا الأمر توسيع الخدمات، فهو يعيد صياغة كيفية دعمنا للأطفال والأسر، بدقة ورحمة واستمرارية في الرعاية. ومن خلال الجمع بين التميّز السريري ونهج إنساني عميق التركيز، نُنشئ بيئة يمكن لكل طفل أن يزدهر فيها. وبينما نواصل دعم رؤية دولة الإمارات لنظام رعاية صحية عالمي المستوى، نظل ملتزمين بتطوير حلول مبتكرة وميسّرة تمكّن الجيل القادم من العيش حياة أكثر صحة ومرونة.»
وتُقدَّم خدمات الصحة النفسية الداخلية المتخصّصة للأطفال والمراهقين الذين يحتاجون إلى استقرار حاد للحالات النفسية لدى الأطفال، وكذلك للأطفال ذوي التنوّع العصبي الذين يحتاجون إلى دعم علاجي منظّم ومكثّف. وصُمِّمت هذه الوحدات الداخلية وفق المعايير المعترف بها دولياً لسلامة الطفل والمشاركة العلاجية والرفاه النفسي. وتدمج برامج الرعاية الإدارة النفسية والعلاجات السلوكية والنفسية ومشاركة الأسرة، بما يضمن استمرارية الرعاية من الدخول وحتى الخروج والمتابعة.
ويرتكز نموذج رعاية «سكينة للأطفال» على أطر تقييم معترف بها دولياً وممارسات قائمة على الأدلة. وتشمل هذه أدوات مثل ADOS، كجزء من التقييمات الشاملة لاضطراب طيف التوحّد، وWISC للتقييم المعرفي، ومقاييس كونرز للتقييم لتقييم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، بما يتيح التشخيص الدقيق وتخطيط العلاج المخصّص بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
«تمثّل «سكينة للأطفال» رؤية استشرافية للصحة النفسية للأطفال قائمة على التكامل وسهولة الوصول والتدخّل المبكر واستمرارية الرعاية. ومن خلال هذا النموذج، نهدف إلى معالجة الاحتياجات المعقّدة للصحة النفسية للأطفال والمراهقين، ودعم الأسر طوال رحلة العلاج، وتحسين دمج مسارات الرعاية الصحية النفسية والجسدية.»
وتوفّر «سكينة للأطفال» القدرة على دعم ما يقارب ٥٠٠ طفل شهرياً من خلال برامج علاجية متخصّصة، مع تركيز قوي على التحديد والتدخّل المبكرين خلال المراحل الحرجة من التطوّر النفسي والسلوكي والمعرفي. وتُقدَّم الخدمات بالعربية والإنجليزية والهندية والأردية والمالايالامية، بما يضمن سهولة الوصول للأسر في مختلف المجتمعات المتنوّعة في أبوظبي.
وتوفّر المرافق ضمن شبكة «سكينة للأطفال» بيئات علاجية متكاملة بالكامل، بما في ذلك غرف العلاج الوظيفي وعلاج النطق، ومساحات العلاج الحسي والرقمي، والعيادات الطبية المتخصّصة، ومناطق اللعب الدامجة، ووحدات داخلية مخصّصة توفّر رعاية صحية نفسية على مدار الساعة ضمن سلسلة رعاية متواصلة وسلسة.
ويجري طرح خدمات «سكينة للأطفال» في مختلف أنحاء شبكة «سكينة» الأوسع للصحة النفسية، التي تضم ٣٤ عيادة فرعية، ومركزين للصحة النفسية، ومنشأتين داخليتين للطب النفسي، ومركزين للتنوّع العصبي، وتسع عيادات متكاملة في المستشفيات الثالثية في مختلف أنحاء شبكة بيور هيلث، وكادراً متعدّد التخصّصات يضم أكثر من ٥٠٠ من مهنيي الرعاية الصحية مدعومين بـ٧٧ موظفاً إدارياً. وتعزّز هذه الشبكة قدرة «سكينة» على تقديم خدمات الرعاية الصحية النفسية المتخصّصة في مختلف أنحاء أبوظبي.
وإضافةً إلى الخدمات السريرية، تسهم «سكينة للأطفال» في جهود التوعية المجتمعية والوقاية من خلال البرامج التعليمية وورش العمل والشراكات مع المدارس والمنظمات المجتمعية، بما يعزّز التحديد المبكر والنتائج النفسية الإيجابية للأطفال والمراهقين.
ويؤكّد هذا الإطلاق مجدّداً التزام بيور هيلث ببناء نظام رعاية صحية متكامل يضع الإنسان في صميمه، ويعزّز مبدأ أن الصحة النفسية حق أساسي لكل طفل.

